سميح دغيم
322
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
قد تجلّى ، وظهر من أمره ، خروجه عن أن يكون تحت إمكان من وصف بأنه معجز له وفيه ( ق ، غ 15 ، 197 ، 18 ) - إنّ الاصطلاح أقوى من التعارف ، كما أنّ التعارف أقوى من وضع اللغة ؛ لأنّه أخصّ بالأمر الذي وقع الاصطلاح فيه . ولذلك صارت الصفة ، إذا لقّب بها ، أخصّ باللقب عند من لقّب به ، في أصل موضوعه ؛ لأنّه في حكم الاصطلاح . ولا يمتنع ، في الاصطلاح ، أن يختلف بحسب المذاهب . وإذا أطلقناه فمرادنا ما ذكرناه ، وإن كان مراد غيرنا ، ممن يخالف في المذهب ، خلاف ذلك . فعلى هذا الوجه ، يقول قوم ، في صفة المعجز ، إنّه ما يتعذّر على العباد فعل مثله في جنسه فقط . ومنهم من يقول ما يختصّ الأنبياء والأئمة . ومنهم من يقول هو ما يختصّ الأنبياء والصالحين . فكلّ يذهب ، في معناه ، إلى ما وقع الاصطلاح عنده عليه ، وبحسب المذاهب ( ق ، غ 15 ، 199 ، 6 ) تعاقب - إنّ العالم لا يخلو من أن يكون قديما على ما عليه أحواله من اجتماع وتفرّق ، وحركة وسكون ، وخبيث وطيب ، وحسن وقبيح ، وزيادة ونقصان ، وهنّ حوادث بالحس والعقل ؛ إذ لا يجوز اجتماع الضدّين ، فثبت التعاقب ، وفيه الحدث ( م ، ح ، 13 ، 6 ) تعبد - قد بيّنا أنّ التعبّد بالفعل ، في أنّه لا بدّ من أن يكون مصلحة ، حتى يحسن التعبّد به ، بمنزلة ما يفعله من الآلام والمصائب إلى ما شاكل ذلك . فإذا كان ما يفعله لا يجب أن يعرّفنا وجه المصلحة فيه على التفصيل ، بل العلم بأنه مصلحة يكفي ويغني ، فكذلك القول فيما تعبّدنا به ( ق ، غ 15 ، 128 ، 15 ) - التعبّد لا يكون إلّا في الأفعال ، وينقسم إلى وجهين : أحدهما - يكون التعبّد فيه بتغيّر حاله عمّا ثبت في العقل ، لأنّ كلا الوجهين يفتقر في معرفته إلى السمع ؛ والوجه الأوّل يدخل تحته وجوب الأفعال ، والترغيب فيها كالنوافل ، فيدخل تحته قبح الأفعال وحظرها ، لأنّ التعبّد بما يتعلّق في الأوّل بأن تفعل ، يتعلّق في الثاني بأن لا يفعل ، ويتجرّد منه ، فيدخل تحت الوجه الثاني الإباحة ، لأنّها ، وإن لم تكن داخله في التعبّد من حيث لا يستحقّ المكلّف عليه الثواب ، فإنّ إباحة ما ورد الشرع بإباحته تتضمّن تعيّن التعبّد ، لأنّه لولا الشرع لكان من باب المحظور أو غيره ، فالشرع يعبّر عن حاله ، فتعلّق التعبّد به من هذا الوجه ( ق ، غ 17 ، 95 ، 6 ) تعديل - اعلم أنّ معنى التعديل هو نسبة العدل إلى من نعدّله وإضافة ذلك إليه والحكم له به ( أ ، م ، 139 ، 11 ) تعرف - إنّ التعرّف سبب للمعرفة موصل إليها ، ومن المحال أن يتقدم المسبب سببه ، وذلك أنّ الأشياء المعروفات لا تعدو أحد أمرين : إمّا أن تكون مستدلّا عليها أو محسوسة ؛ فالاستدلال هو تعرّف الأشياء المستدلّ عليها ( والحس هو ) إدراك الحواس حتى يعرف الشيء المحسوس .